المها العربي
Oryx leucoryx

الفسيولوجيا
: الطاقة
واحتياجات الماء
أول
من أدخل
مصطلح
المها العلمي (Oryx)
كان
العالم
الإحيائي
الروسي
بيتر سيمون بالاس Peter Simon Pallas في
تقريره
المؤرخ
في عام 1767م عن
جنس الظباء (Antilope)، والذي اطلق فيه
هذا الإسم
على حيوان العلند
الأفريقي وصنف
علمياً
Antilope oryx وعلى كل
حال فإن ( بالاس ) نفسه نقل
هذا الاسم
في تقريره الثاني
في نفس
الموضوع
الصادر
سنة
1777م
وأطلقه
على
المهاة الأفريقية من نوع الجمس بوك Gemsbok.
وفي
نفس التقرير وصف ( بالاس
) للمرة
الأولى
ما نعرّفه حالياً بالمها العربي
وسماه
علمياً Antilope leucoryx وأشار
إلى انتشاره
في الجزيرة
العربية
وربما
ليبيا.
ثم
قام دي بلانفيل de Blainville في
عام 1816م
بتقسيم
مجموعة
الظباء ،
واستخدم
لفظة Oryx كمصطلح عام
للجنس وغير
الاسم
العلمي
الذي
أطلقه
( بالاس ) على المهاة الأفريقية من
Antilope
oryx الى Oryx gazella [de Blainville, 1817]
ثم
سادت الفوضى في
التصنيف
بعد
ذلك عندما أطلق ( لشتنستين ) Lichtenstein في عام 1826 م مصطلح leucoryx على المها
معقوف
القرن (Oryx dammah) الذي
جمعه من
السودان
العالمان الطبيعيان الألمانيان همبرتش Hemprich واهرنبيرج Ehrenberg [Lichtenstein, 1826].
ولحسن
الحظ
فان
المها
العربي
الذي
لم يعرف
إلى
ذلك الوقت أعاد
الدكتور
جون
إدوارد
جراي John
Edward Gray تسميته في
عام 1857 م
بالاسم
العلمي
Oryx beatrix من
أول زوج
حي من المها العربي
وصل الى اوروبا وقدّم
إلى جمعية علم
الحيوان
في
لندن كجزء من
مجموعة
لكابتن
جون
شيفرد John Shepherd
[Gray, 1857] . سرعان ما نفقت
الأنثى
وحفظ
الذكر
ضمن
مجموعة
المتحف
البريطاني ، وأعتني
به في
بدأ مراحل نموه على
أنه مهاة جيمس
بوك
من
جنوب أفريقيا ويتبع
للنوع
Oryx gazella. وعل كل حال
فإن الدكتور جراي
أدرك مباشرة أنه
ينتمي لنوع لا يعرفه
.ومظهرياً ليس هناك
شك من
احتمال
انتمائه
الفعلي
إلى "leucoryx"
حسب المصنفين
السابقين ، وقام
بإعادة
تسميته
في إجتماع جمعية
علم الحيوان المنعقد
في 23 يونيو
لعام 1857م ،
واقترح
تسميته
Oryx beatrix نسبة الى
صاحبة السمو الملكي
الأميرة
بياترك Beatrice
أعادأولد
فيلد
ثوماس Oldfield Thomas في
عام 1903م
تسمية
المهاة
معقوفة
القرن
بالغزال (Algazal) ،
وأعطى
المها
العربي
اسمه
الأصلي
Oryx leucoryx وظل
اسم (beatrix) مستخدماً
لسنوات
عديدة
. بينما
تعزز
الخلط
بين
المهاة معقوفة
القرن
والمها
العربي
بسبب
حمله نفس
الإسم
العام ( المها
الأبيض)
يعتبر
بعض الكتاب أن المها
العربي
تحت
نوع من النوع Oryx gazella ولكن
اتفق بشكل
عام
أن جنس المها Oryx يشمل الأنواع
التالي:
المها العربي
المها
معقوف
القرن ، أو المها
المعقوف
مها البيسا beisa
المها مهدّب الأذن
مها جيمس
بوك gemsbok
المعلومات من باسكال ميزوشينا Pascal Mésochina وكاثرين تساجاراكس Catherine Tsagarakis
ترجمة:أحمد البوق Ahmed
Al Boug
يعتبر
المها العربي
الأصغر
بين
أنوع جنس
المها oryx (حوالي 90كغم) ، وهو حيوان
قوي ورشيق،
يمتاز
بلونه
الأبيض
العاكس
لأشعة
الشمس
وجسمه
إسطواني مع أقدام
طويلة
تمنحه
القدرة
على
الركض السريع والثابت
كالخيول . لون
البالغين
أبيض
كامل مع
علامات
داكنة
على
الوجه وقواعد القرنين
ووسط الصدر
ومقدمات
الأرجل
ونهاية
الذيل . ويظهر في بعض
الأحيان
شريط
على الخاصرة . أظلافه
مفلطحة
تشبه
الرفش ،
وربما كانت تكيفاً
للمشي
على
الأراضي
الرملية.
مستوى
التغيرات
الجنسية
بين الجنسين
ضئيل ،
فالذكور
والإناث
تبدو
في صورة
متماثلة،
ولكن الذكور
رقابها
أغلظ،
وكلا الجنسين
يملك قروناً
طويلة
حوالي
0.530 – 0.810م من قاعدة
القرون
إلى
قمتها لدى
الحيوانات البالغة،
وهي قرون
مستقيمة
أو
منحنية
قليلاً
للخلف
، وغالباً
محزّزة في
مقاطع –تقريباً
– بشكل حلقي
، وعادة
ما
تكون قرون
الإناث
أنحف من
القاعدة
مقارنة
بقرون
الذكور .
للصغار
حديثة
الولادة
لون بني
فاتح يشبه
لون
الرمال ،
يتغير
تدريجياً
إلى
اللون الأبيض بعد ثلاثة
أشهر ، وبينما
تظهر العلامات
الداكنة
في
الوجه
والقوائم
تكون
صغار المها قد بلغت
نصف ارتفاع
أمهاتها . ( ارتفاع
الكتف )، فيما
تبدو رؤوس
قرونها
منذ
اليوم الأول بعد الولادة
تمثل هذه الخريطة
توزيع الأنواع
الخمسة للظباء
منها
أربعة
تعيش في
أفريقيا
هي 1- مها جمس بوك Oryx gazella gazella ، 2- مها البيسا O. g. beisa ،
3- المها ذو الأذن المهدبة. O. g. callotis
، 4- المها معكوف
القرن
O. dammah. أما المها العربي O. leucoryx فهو من
الأنواع
المستوطنة
شبه الجزيرة
العربية.

يتميز
طلا المها
الوليد
بلون
جسم بني
رملي
فاتح وخالي من
العلامات مما
يساعده على التخفي
خلال
الأسابيع
الأولى
من
حياته. والقرون واضحة
عند الولادة كنتوءات
مغطاة
بالشعر
توضح
الصورة
طلا في
يومه
الأول من
الولادة
لحظة
تعليم
أذنه ووزنه بالمركز.

يبلغ
ارتفاع
طلا
المها
العربي
نصف
ارتفاع الأم عند
مستوى الكتف وهذه
النسبة
يصل
إليها طلا مها جمس
بوك
O.
gazella gazella في
عمر 4 شهور، ويزن ما
بين 5-6 كيلوجرامات وتتماثل
جميع
طلاء
المها
بكافة
أنواعها
في ذلك.

تفقد
الطلاء
لونها
الرملي
تدريجياً
في حين
تبدأ
العلامات الوجهية
وعلامات
الأرجل
في الظهور ويتحول
لون الطلا إلى أبيض
عند سن
ثلاث شهور توضح
الصورة
طلا
عمره 2.5/3 شهور مع جؤذر
تحت بالغ
عمره
8 شهور أبيض اللون في محازة الصيد.

حيوان
المها العربي
البالغ
هو
أحد الظباء المتوسطة
الحجم
ويمتلك
قرون
مستقيمة
وطويلة
ولون
جسم أبيض
جذاب.
ويمكن أن تكون
العلامات المميزة
للوجه
والأطراف
والجوانب أقل أو
أكثر وضوحاً. ويوضح المها في وسط
الصورة
علامات
فاتحة
على
الأطراف
مع
خلوه من
الشريط
الجانبي.

علامات الوجه
السوداء
المميزة
هي أصغر
من
حيث الاتساع عما هو
لدى الثلاث تحت
أنواع من Oryx gazella أما الغدد الوجهية فهي
معدومة وهناك عرف (شعر
عنق) خفيف.

يعتقد
أن المها العربي Oryx leucoryx شغل
ذات يوم
معظم المناطق الصحراوية في
الجزيرة
العربية ، بما في ذلك
بعض أكثر
المناطق
جفافاً
في
وسطها ، أراض ظلت
مجهولة
لقرون
، سوى
من
رحلات لم
تدون
قام بها
السكان
المحليون.
معلوماتنا عن هذا
النوع
المحيرّ
-قبل انقراضه
من البرية
في
السبعينيات 1970م - نادرة
وغير
مكتملة . ومن مصادر
الأدب
العربي
والغربي
تُستقى
بعض الأدلة
عن التوزيع الجغرافي
الأساسي
لهذا
النوع
وأغلبها
من تسجيلات
الرحالة
في
القرنين
التاسع
عشر والعشرين
، وتكمّل
بعض اللقى الآثارية من بقايا
الحيوانات والنقش
على الصخور
قصة ماضي
المها العربي
في الجزيرة العربية .
قبل
كل شيء هناك سؤال: هل
يفسر
المها (
عربي
أو
أفريقي ؟) اسطورة
الحيوان
وحيد
القرن . ذلك
الحيوان
الخرافي
الذي
له
قرن وحيد في مقدمة
رأسه
؟ فمن
المؤكد
أن
المها
لعب- على
أقل تقدير- دوراً في
ميلاد
هذه
الأسطورة . قبل أن
تفسر
فيما
بعد كما
هو
واضح لدى
حيوان
وحيد
القرن
المعروف.
بدأ
أول وصف
لوحيد
القرن
عند
المؤرخ
اليوناني
ستيسيا سينيدوس Ctesias of Cnidus
في
حديثه
عن
الهند في
حوالي
(~398) قبل
الميلاد ، أن هناك
حمار هندي بري له
قرن في
مقدمة
رأسه.ثم
أضاف
ارسطو Aristotle اليوناني - (384-322) قبل
الميلاد- الى
قائمة
الحيوانات وحيدة
القرن
المها
إضافة
للحمار
الهندي
الأبيض . ثم
تبعه
في
هذا السياق الروماني
بلايني إلدر Pliny the Elder
(23-79) بعد الميلاد الذي
أضاف أنواع أخرى
قليلة
للقائمة
المتنامية للحيوانات وحيدة القرن . مشتملة
على حيوان
وحيد
القرن
المعروف
الذي
يعتبر
التفسير
الرئيسي
للاسطورة عند الكتاب
هناك
اعتقاد
أساسي
– معتمداً
على
تأثير أرسطو وبلايني أن كل المها
بقرن
وحيد . أدى
ذلك ببعض
الكتاب
للتفكير
أن المها هو
الريم
المشهور
في الوصايا
القديمة، وأن
الريم
المكتنـز بالاسرار
يفسّر
على
أنه حيوان مشهور
بالقوة
والضراوة
والوحشية وروح لا تهزم . وقد تم
ترجمة
الكلمة
العبرية (ريم Reem) من التوراة
الى اليونانية بالقرن
الواحد
أو
وحيد القرن وبنيت
على هذه
الترجمة
النتائج
التالية : أن الحيوان
وحيد
القرن
أصبح
جزءاً
من الانجيل والشك في
وجوده
يتعارض
مع التعاليم الالهية .
وبالتأكيد فان
تصورات
العصور
الوسطى عن
الحيوان
وحيد
القرن
أنه
يمتلك قوة عظيمة
وشرسة
جزء
من انعكاس مفاهيم
تلك الترجمة .
[ إن
البحث المضني عن
الشخصية
الحقيقية
للريم
طويل
وصعب ولكن مع الوقت
عرّف
كنوع
من الجاموس البري أو
الثيران
الضخمة
التي
انقرضت
في العصور الوسيطة
في القرن
الخامس
قبل
الميلاد ] .
الأكثر
أهمية
من
هذه
التفسيرات أن المها
عند رؤيته
من الجنب
يبدو
كأنه ذا
قرن
وحيد . إذا ما
أغفلنا
الحيوانات التي
فقدت أحد
قرنيها
نتيجة
للقتال . كما لخص دجلاس
كاروثرز Douglas Carruthers ذلك في 1935م : سواء كانت ظباء المها في شبه
الجزيرة
العربية
النموذج
الأصلي
لأسطورة
الحيوان
وحيد
القرن
أم لا
فإنها
بالتأكيد أثبتت
نفسها
كملهمة
لها كما
في الأنواع الأخرى
القريبة
الصلة
بها.
تجميع
المعلومات من
المصادر
التاريخية عن المها
العربي
أعطى
صورة واضحة لتنامي
تناقص
نطاق
توزيعه
الجغرافي
[كاثرين تاساجاراكس Catherine Tsagarakis ،تحت الطبع ] .
ففي حوالي عام 1800م
كان المها العربي
يتجول
في
معظم أرجاء وسط شبه
الجزيرة
العربية ،
ويستوطن
البيئات
الرملية
والحصوية
ومحيطها
باستثناء
تلك البيئات
الغير
ملائمة
لانتشاره كالبيئات
الجبلية . وهناك
أدلة
مادية
على انتشار المها
العربي
وجدت
في الاردن وفلسطين
وسوريا
والعراق
والمملكة العربية
السعودية وغرب الامارات العربية
المتحدة
وعمان
واليمن ،
وكانت مناطق التواجد
المركزية لقطعانه
تتوزع
بين
صحراء النفود الكبرى
في الشمال وصحراء
الربع
الخالي
في الجنوب ،
وعلى كل حال فان الحد
الواضح
بدقة
لتوزيعه
الجغرافي
غير معروف .
من
المحتمل
أن
المها
العربي
تركز
انتشاره
في
الشمال في صحراء النفود الكبرى (
في المملكة العربية
السعودية ) وقد يكون
توزيعه
امتد
شمالاً
حتى
شواطىء نهر
الفرات
في
العراق
وسوريا ( في
الزمن الوسيط في
الصحراء
السورية
) . أما
في
الشمال
الشرقي
فمن
غير المتوقع انتشاره
شرق نهر الفرات . وربما
انقرضت
مجموعات
المها العربي
من الغرب
والجنوب
الغربي
على
امتداد
شرق
الاردن، كما أن
انتشارها في صحراء
سيناء
وفلسطين
يظل موضع
تساؤل . ويعتقد
أن المها كان
ينتشر في
صحراء
الدهناء-وهي عروق
الرمال
الضيقة
التي
تربط
صحراء
النفود بالربع الخالي-بينما يتوفر
القليل
من
المعلومات عن
انتشار المها العربي
في نجد
وسط
شبه الجزيرة العربية .
استوطن
المها في
الجنوب في الحوض
الضخم
لبحر
الرمال
للربع
الخالي
والمناطق
الحصوية
المحيطة
به في
المملكة
العربية
السعودية واليمن (
حضرموت ) وعمان
( ظفار ، جّدة
الحراسيس ورمال
وهيبة ) . وشوهد
في بعض
الأحيان
على بعد
بضعة
كيلومترات من شاطيء
البحر
كما
سجل في الامارات العربية المتحدة .
انحسر
انتشار
المها
العربي
بشدة
في مطلع
القرن
التاسع
عشر
1900م
وانعزل
في
المناطق
الرملية
النائية
صعبة
الوصول ،
في صحراء النفود والدهناء
والربع
الخالي
. ومع حلول
الثلاثينيات من القرن
العشرين 1930م
انعزلت
المجموعات الشمالية
عن الجنوبية
. وقد
لخص
دجلاس كارونرز وضع المها
في 1935م كالتالي : في
الوقت الحالي انقسم المها العربي
في الجزيرة العربية
الى مجموعتين
منعزلتين في
الشمال
والجنوب
، وهي مجموعات منعزلة
في ملاجىء رملية
نائية
، في
صحراء النفود شمالاً
وفي براري
رمال
الربع
الخالي
جنوباً
. [ ...] . وتركزت قطعان المها في
الشمال حول غرب النفود بين
الجوف وتيماء .ومن
غير المؤكد ان المها
لا زال
ينتشر في
الحزام
الرملي
لصحراء
الدهناء أو في أي
من الأحزمة الصحراوية الرملية
في وسط
شبه الجزيرة العربية .
فيما
تشكل براري الربع
الخالي
الممتدة
من نجران
الى عمان
آخر
قلاعه الأساسية . ومن
المحتمل
أيضاً
أن يكون
المها
انحسر
انتشاره
من أطراف
الشمال
الشرقي
والشمال
الغربي
للربع
الخالي
في المملكة العربية
السعودية والإمارات العربية
المتحدة
على
التوالي . وفي
نفس الفترة وحوالي 1950م إنقرضت المجموعات الشمالية
للمها
العربي
كما انقرضت
المجموعات غرب
الربع الخالي ، وظلت
بعض مجموعاته فقط في
جنوب
وجنوب
شرق أطراف الربع
الخالي
من
اليمن لعمان . ولكن
الانحسار استمر من المنطقتين . وفي مطلع
الستينيات 1960م لم يكن
هناك
أي
وجود للمها غرب خط 51º شرقاً . وتبقى فقط
في وادي
ميتان
بين
شرق حامية عدن
والحدود
العمانية . حيث نفذت
الجمعية
العالمية
لصون
الطبيعة
مشروعاً
لإنقاذ
المها العربي سمي : (عملية المها العربي )
في 1962م . وفي ظفار
وتحديداً في سفوح
جبل قارا
،وفي جّدة الحراسيس في عمان
يعتقد
أن
آخر مهاة عربية
برية
تم
اصطيادها وقتلها
في 1972م .
سجل
لي تالبوت Lee Talbot في 1960 في كتابه (
نظرة
على
الأنواع
المهددة
بالانقراض ) و المنشور
بواسطة
جمعية
حماية
الحيوانات (FPS): يبدو
أن المها
العربي
انقرض
من كل
مناطق
توزيعه
الواسعة
على الحدود
الجنوبية لصحراء
الربع
الخالي.
واعتقد
أن
عدة مئات
من
المها
ربما
لا
زالت متبقية سيتم إبادتها خلال
سنوات
قليلة
قادمة،
وأوصي
بالبدأ
ببرنامج
تكثيرها
في
الأسر لحماية النوع من
الانقراض [Talbot, 1960].
انطلاقاً
من تقرير
تالبوت قام
مساعد
المستشار مايكل
كروش Michael crouch في محمية شرق عدن،
بلفت
نظر
جمعية حماية الحيوان
أن مجموعات
صغيرة
من
المها
العربي
ترعى
كل ربيع
في
الأراضي
الحصوية
الواقعة
في
الزاوية
الشمالية
الشرقية
لمحمية
عدن.حيث
اعتقد
أن إمكانية أسر
بعضها
واردة.قاد هذان
التقريران جمعية
حماية
الحيوان
للبدء
ببعثة
لأسر
المها
العربي
في
محمية شرق عدن
وكانت نتيجة ( عملية المها ) هذه أسر
ثلاثة
ذكور
وأنثى
من
المها
العربي.وفي حين نفق
أحد الذكور
بعد الأسر
بوقت
قصير.فقد
شحنت
الحيوانات الأخرى
للعزل
البيطري
في ايزيولو بكينيا
[Grimwood, 1988; Shepherd,
1965]. وكما هو واضح
فإن هذه
الثلاثة
حيوانات
لا يمكن
أن تؤسس
مجموعة
قابلة
للاستمرار لتكثيرها
في الأسر،
وكان
مطلوباً
المزيد
من
الأفراد
لإنجاح
المشروع. تبرعت
جمعية
علم
الحيوان
في
لندن بأنثى تم ضمها
لبقية
أفراد
القطيع
في
حديقة حيوان فيونكس
بأريزونا بعد فترة
حجر صحي
أخرى في
نيويورك
بنهاية
عام
1963م، ثم
تبرع
الشيخ
جابر
عبدالله
الصباح
حاكم
الكويت
بأنثى
أخرى
ضمت
كذلك للقطيع، ثم تبع
ذلك تبرع
صاحب
الجلالة الملك
سعود
بن
عبدالعزيز ملك
المملكة
العربية
السعودية بزوج من المها في ربيع 1964م.وبحلول صيف 1964م
كان في
حديقة
حيوان
فيونكس
قطيعاً
من
المها
العربي
مكون
من تسعة
رؤوس
سمي تجاوزاً : ( بالقطيع
العالمي ) .ورغم
أن بعض
هذه
الحيوانات لم
تتزاوج
إطلاقاً
إلا
أن القطيع نما باضطراد خلال
السنوات
التالية
وارتفعت
بين
1963-1977م أعداد المها
العربي
في
القطيع
العالمي
في
الولايات المتحدة
الأمريكية بمعدل
17.2%سنوياً
ليصل
الى حوالي 100رأس بحلول عام1977م
[Stanley Price, 1989].
وفي
هذه المرحلة أصبح من
الممكن
استعادة
بعض المها
العربي
الى
الشرق الأوسط [Stanley Price, 1989; Marshall, 1998].
·
10 رؤوس
أرسلت
للأردن
بين 1978-1990م ( الشومري )
·
12 رأساً
أرسلت
الى
فلسطين
بين
1978-1992م ( هاي بار )
·
35 رأساً
أرسلت
الى
عمان بين
1980-1995م ( يعلوني )
·
55 رأساً
أرسلت
الى
المملكة
العربية
السعودية بين 1982-1992م
( 29 الى الثمامة و26
الى محازة
الصيد )
·
18 رأساً
أرسلت
الى
الإمارات العربية
المتحدة
بين
1983-1987م (16 لأبي ظبي و2لدبي )
تبع
ذلك في 1982م إطلاق
أول عشرة
رؤوس
من المها العربي
للبرية
في
محمية جدّة الحراسيس
بعمان
وهي
من نسل القطيع العالمي [Stanley Price, 1989]. قوبلت
هذه الخطوة
بترحاب
بالغ
لإعادة
المها
العربي Oryx leucoryx الى عمان
كنموذج
لنجاح
جهود
حماية
هذا النوع من
الانقراض وتأسيس
برنامج
لاعادة
توطينه
كوسيلة
للحماية.ثم اطلقت
المجموعة الثانية
في 1984م.
نما القطيع بعدها بإضطراد حتى بلغ
في أكتوبر 1995م حوالي 280
رأساً
برياً.وعلى أية حال
فإنه
بحلول
شهر فبراير 1996م بدأ
التعدي
بالصيد
على هذا
القطيع
البري
من المها وأسرت
بعض أفراده وهرّبت
خارج
البلاد
لبيعها
لحدائق
الحيوان
الخاصة
ولجامعي
الحيوانات النادرة
في الشرق
الأوسط.وبصرف النظر عن
عمليات
تعدي
الصيد
فإن
القطيع
البري
واصل
نموه
ليصل في
أكتوبر
1996م ما
يزيد
قليلاً
عن
أربعمائه رأس.
نظراً
لازدياد
ضغط
التعدي
بالصيد
خلال 1997-1998م
انهار القطيع البري من المها العربي
بحلول
شهر
سبتمبر 1998م.
ومن المحتمل أن هناك 138
رأساً
فقط
تبقّت من
قطيع
المها البري
منها 28 أنثى،
ولم يعد
القطيع
البري
صالحاً
للتكاثر
طبيعياً،
وبُدأ
بعملية
انقاذ بعض
الحيوانات المتبقية
في البرية
لتكوين
قطيع
في الأسر [Spalton et al., 1999].
أعيد
إطلاق
المجموعة
الثانية
من
المها
العربي
للبرية
في 1995م
في
محمية عروق بني
معارض في
شمال
غرب الربع الخالي
بالمملكة العربية
السعودية ومن
المحتمل
أن
تكون اليوم هي المجموعة البرية
الوحيدة
في
العالم من المها
العربي
القابلة
للاستمرار. ( انظر
مزيداً
من
التفاصيل في فصل عروق بني
معارض).
يلعب
اليوم
وجود
المها العربي
لدى المجموعات الخاصة
والعامة
في
الشرق الأوسط وفي
الغرب دوراً أساسياً
في ترسيخ
وجود
المها العربي . وهناك
مشاريع
أخرى
لاعادة توطينه
في الأردن وسوريا
وفلسطين.
ويوضح
الجدول
التالي
ملخصاً
للتوزيع
السابق
للمها
العربي
والوضع
الراهن
له
في الشرق
الأوسط.
|
الدولة |
جزء من
التوزيع السابق |
الوضع |
الوضع
الراهن |
الموقع |
|
البحرين |
لا |
- |
مجموعة
مدارة |
حديقة
العرين البرية |
|
مصر |
غير
مؤكد |
- |
- |
- |
|
العراق |
نعم |
منقرض |
- |
- |
|
فلسطين |
نعم |
منقرض |
مجموعة
مدارة |
محمية
هايبار |
|
قطيع معاد
توطينه |
وادي
عرفة |
|||
|
مكاثر في
الأسر |
حديقة
حيوان تل
أبيب |
|||
|
الأردن |
نعم |
منقرض |
مجموعة
مدارة |
محمية
الشومري |
|
قطيع معاد
توطينه |
وادي
رام |
|||
|
الكويت |
نعم |
منقرض |
- |
- |
|
عمان |
نعم |
منقرض |
قطيع معاد
توطينه |
يعلوني
( قطيع اعادة
التوطين) |
|
مكاثرفي
الأسر |
يعلوني(
قطيع
التكثير في
الأسر) |
|||
|
مكاثرفي
الأسر |
مركزتكثير
الثدييات |
|||
|
قطر |
غير
مؤكد |
- |
مكاثر في
الأسر |
ادارة
الحماية في
قطر |
|
المملكة
العربية
السعودية |
نعم |
منقرض |
مكاثر في
الأسر |
مجموعة
خاصة للأمير عبدالله
بن خالد |
|
مكاثرفي
الأسر |
مركز
الملك خالد
لأبحاث
الحياة
الفطرية |
|||
|
مكاثرفي
الأسر |
المركز
الوطني
لأبحاث
الحياة
الفطرية |
|||
|
قطيع معاد
توطينه |
محميةمحازة
الصيد |
|||
|
قطيعمعاد
توطينه |
محميةعروق بني
معارض |
|||
|
مكاثرفي الاسر |
مجموعات
خاصة أخرى |
|||
|
سوريا |
نعم |
منقرض |
مجموعة
مداره |
محمية
التليلة |
|
الامارات
العربية
المتحدة |
نعم |
منقرض |
مكاثر في
الأسر |
مركز
الحياة
البرية
بوادي الصفا |
|
مكاثرفي
الأسر |
الحديقةالصحراوية
بالشارقة |
|||
|
مكاثرفي
الأسر |
المجموعة
الخاصة
بالشيخ زايد |
|||
|
مكاثر في
الأسر |
مكتب
حماية
الحياة
البرية |
|||
|
مكاثرفي
الأسر |
مجموعات
خاصة أخرى |
|||
|
اليمن |
نعم |
منقرض |
- |
- |
يمكن
مشاهدة
الرسومات
الحجرية
التي
تمثل المها العربي
في كافة
ربوع
شبه الجزيرة العربية
وربما
يكون
عمر بعضها عدة آلاف
من السنين، مثل هذا
الرسم
الموجود
في جنوب
غرب
الربع الخالي.

مشهد آخر لنقش فني
مثير
يتمثل
في قبر
من
العصر
البرونزي في منطقة
حلى Hili بدولة
الإمارات العربية
المتحدة
ويمثل
نقش جميل
لمها.

توضح
هذه الصورة
أحد أفراد المها
الذي تم
مسكه
خلال عملية إنقاذ
جرت في
عام
1962م ضمن
عملية
المها
التي قامت بها
جمعية
المجموعة الحيوانية
والنباتية العالمية
وأرسلت
ثلاثة
من المها إلى
الولايات المتحدة
لبدء
برنامج
الإكثار
تحت
الأسر، وتمثل هذه
الحيوانات نواة لما
كان يسمى:
( القطيع
العالمي
) للمها
العربي.

حيوان
مها عربي
داخل حظيرة إكثار
(تزاوج) بحديقة
فونيكس عام 1962م
ولعبت
هذه
الحديقة
دوراً
رئيسياً
في
إنقاذ المها من
الانقراض منذ
تأسيس القطيع العالمي
الذي
أنشئ
فيها ذلك
العام
وقد بدأ
برنامج
الإكثار
بتسع
حيوانات
وحققت
الحديقة
ما
يزيد عن 200
ولادة
ناجحة
ووفرت
حيوانات
لحدائق
حيوان
أخرى
ولمشروعات إعادة
التوطين
في
الشرق الأوسط.

يعتبر
المها العربي
واحداً
من
أندر المجترات التي تعيش
بصورة
دائمة
في الصحراء ،وهو قادر
على الإستمرار في الحياة
دون شرب
الماء في
الصحراء
العربية
،وتحديداً في الربع
الخالي
الذي
يعد واحداً من أكثر
المناطق
جفافاً
في العالم . ولحاجته
الضرورية
فقد
تكيف
فسيولوجيا وبيئياً
على هذه البيئات :
ومن
هذه التكيفات لونه
الأبيض
الذي
يعكس اشعة الشمس المباشرة .كما
طور المها عدداً من التكيفات فيما
يتعلق
بنطاق
تحركه ،
ومرونة تنوع تغذيته ،
وطرق تكاثره
ووظائف
أعضاءه
وسلوكه .
يهدف
هذا الجزء
توضيح
أهم السمات التكيفية
للمها
العربي
على البيئات
الصحراوية .
·
الموطن
·
التغذية
·
السلوك
·
التكاثر
·
الفسيولوجيا

يعتبر
المها العربي
حيوان
كثير
التنقل
بحثاً
عن المرعى،ويزيد من نطاق
تحركه
خلال
دورة حياته. وقد سجل له في
عمان نطاقات
تحرك تزيد
عن 2000كم2.
بينما
سجل في
محمية
عروق بني
معارض في
المملكة
العربية
السعودية
بعد سنتين
من إعادة
إطلاقه
نطاق تحرك
ربيعي
خلال
النهار
يزيد
على 1700كم2 ، [Strauss,
2002] . ينخفض هذا
النطاق
في
الحركة الى 300كم2 خلال
الصيف،حينما يقضي المها معظم وقته
مسترخياً
في
الظلال :وفي
محمية
عروق
بني معارض
يتجمع
المها خلال
الصيف
في
منطقة صغيرة حيث تتوفر
الظلال. بينما
يستخدم
المها
ظلالاً
اقل
خارج الفصل الحار
ويسلك
سلوكاً
إنتهازياً
وقد يقطع
مسافات
طويلة
للوصول
إلى
المراعي
الجيدة
لقليل
من المعلومات توفرت في
هذا الموضوع
قبل إنقراض المها العربي من
البرية
في
السبعينيات إذ لوحظ
إعتماد
المها
في التغذية على نوعين
من النجيليات النصي أو الصمعاء Aristida plumosa والسمط أو صمته Lasiurus hirsutus وعدداً من أنواع
الأعشاب
كالدهيبه أو الصقل أو
العمى
Tephrosia apollina والخرشوم أو خيشوم
النعجة
Tribulus sp. والدهمة Monsonia glauca
[Stewart, 1963] وقد اتفق
الكتاب
في هذا
المجال
أن المها متنوع
التغذية
وهو
غالباً
عشبي .
وقد سجل تير Tear في (1992) في عمان ان المها العربي بعد هطول الأمطار يتغذى حصراً